عائق جديد امام الموازنة والحلول غائبة

عائق جديد امام الموازنة والحلول غائبة
يشهد الوضع الاقتصادي في العراق تراجعا كبيرا، لاسيما بعد انخفاض قيمة الدينار العراقي امام الدولار، فضلا عن التشوهات التي ترافق الأنظمة المستخدمة في إدارة الشأن الاقتصادي فيه وعدم التطرق الى أنواع جديدة منظمة ومتطورة.
وتضمن قانون الموازنة العامة فرض ضرائب على العديد من المواد المستهلكة لتعزيز الإيرادات غير النفطية وهي مهمة جدا لتقليص العجز، وأيضا أداة لتوجيه الاقتصاد نحو التنويع الاقتصادي على المدى البعيد لتقوية الاقتصاد.

وتضمنت الموازنة فرض ضرائب جديدة بنسبة 5% على عوائد مبيعات اللتر الواحد من البنزين، وأيضا 10% على زيت الغاز أو الكاز، كما فرضت نسبة 15% على الوقود المستورد، فضلا عن 1% على مبيعات النفط الأسود.

انه “على الحكومة الذهاب بموقف حقيقي لجمع الإيرادات الحقيقية من (الضريبة والكمارك والمنافذ وشركات الاتصال والوقود والكهرباء)، وعلى الوزارات التي تعتمد التمويل الذاتي ان تأخذ رسومها من عملها ولا تعتمد على الحكومة”، لافتا الى ان “أكثر من 10 مليون موظف عراقي تعتمد الموازنة في رواتبهم على النفط وفي حال حدث هبوط بسعر البرميل لن تستطيع الحكومة تسديدها”.

وأوضح الدوبردان، ان “تعديل سلم رواتب الرئاسات الثلاث لا يساوي شيء امام عوائد الضرائب التي ستضعها الحكومة وهناك مراجعة حقيقية للحكومة الاتحادية لجميع مفاصل الدولة لتخفيض النفقات وهناك الكثير من الوزارات بحاجة الى دعم كبير مثل الصحة والتربية والتعليم، وعلينا الابتعاد عن تجييش الشعب العراقي والذهاب باتجاه التطوير الصناعي والزراعي”.

ويرى مراقبون، ان هذه الضرائب ستؤدي إلى تعزيز الإيرادات غير النفطية ورفع نسبة مساهمتها إلى 13%، لكن سيقابلها ارتفاع في تكلفة نقل الأشخاص والبضائع وارتفاع جديد في أسعار السلع والخدمات سواء المُنتجة محليا أو المستوردة، وقد يؤدي الامر إلى تجاوز نسبة التضخم السنوي المحدد ضمن الموازنة بنسبة 5% والتأثير سلبيا على المستوى المعيشي للمواطنين”.

اترك تعليقاً